ياسين أكضيض

بعد نشر تقرير المجلس الأعلى للحسابات في شقه المتعلق بتدبير مالية جماعة دمنات، لا يسعنا مجددا سوى التأكدي على أن الفساد قد استشرى بهذه الجماعة حسب ما هو موثق ومؤكد من خلال هدا التقرير الرسمي، و هو ما يضع المجلس السابق بشكل تلقائي في قفص الاتهام و خصوصا ان معظم اعضائه هم من يشكلون المجلس الحالي.

ومن المؤكد أيضا أن مسؤولية الرئيس السابق ثابتة بصفته الآمر بالصرف خلال المرحلة التى تم فحصها، غير ان ما يحز كتيرا في النفس هو عدم تفعيل المساطر التأديبة سواء في نطاق المحاكم المالية و تفعيل المادة 138 من مدونة المحاكم المالية من طرف وكيل الملك أو فتح بحت عن طريق الضابطة القضائية من أجل التضيق على الفساد و المفسدين من خلال تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحريك المتابعات متى تعلق الامر بتبدير الاموال العمومية و الاختلاسات والغدر و اسغلال النفود.

وما يثير الانتباه كذلك هو الغياب غير المبرر للجمعية المغربية لحماية المال العام خصوصا و ان رابطة القرابة و الروابط الاخرى قد لا تشفع لها بالصمت عما يجري والا ستحوم حولها الشبهات وهي لاتزال في نظرنا الخاص أبعد ما تكون عن ذلك، لذا ندعوها للتحرك وفق القانون .

كما لا تفوتنا في هذه المناسبة دعوة رئيس المجلس الجماعي لدمنات للانفتاح على الرآي العام من أجل تنويره والتواصل معه في كل الامور التي جرت في الآونة الاخيرة من تلويح بالاستقالة لبعض الاعضاء و المستشارين و معايير توزيع حصص التهيئة وممارسات بعض نوابه وأعضاء مجلسه وصولا إلى الاجتماع الأخير مع عامل الاقليم و مخرجاته و اضراب عمال وموظفي الجماعة ؛ فالتواصل هو الوسيلة الانجع لتقوية الصلة بين المواطن و الجماعة.