عبدالصمد لفضالي

في إطار الحوار الإجتماعي المتعلق بتحسين الدخل ، بين المركزيات النقابية التي تقدمت بمقترح 400 درهم كزيادة شاملة لجميع الموظفين و تعميمها على جميع الأجراء سواء في القطاع العام أو الخاص ، و رفع التعويضات العائلية من 200 إلى 300 درهم بالنسبة للأبناء الثلاث الأوائل ، مع عدم استثناء المتقاعدين من الزيادة في معاشاتهم ، كانت ردة فعل الحكومة ، اقتراح زيادة مبلغ 300 درهم صافية في أجور ” الفئات الدنيا ” الذين لا يتجاوزون السلم العاشر و يهم 752 ألف و 423 موظف ، و زيادة مائة درهم في التعويضات العائلية عن كل طفل في حدود عدد الأطفال المؤدى عنهم ، و ذلك بالنسبة ل 387 ألف و 626 موظف من بين 34 مليون مواطن مغربي.

في حين أن الحل الذي يهم جميع المغاربة و خصوصا منهم الطبقة الفقيرة و المتوسطة ، هو عدم الزيادة في أسعار المواد الإستهلاكية ، و الزيادة في التعويضات العائلية للموظفين و الأجراء و المحالين على التقاعد الذين يصبحون في خبر كان ، و تتجمد معاشاتهم بمجرد إحالتهم على المعاش ، و نركز هنا على التعويضات العائلية لجميع هذه الفئات ، لأن ما ينهك كاهل الأسر المغربية هو توابع المصاريف المعيشية و العلاجية و الدراسية لأفراد أسرها .

و رجوعا إلى علاقات الحكومات المغربية بالمتقاعدين ، فإن أقل ما يمكن قوله هو أن هذه الحكومات لا تعير الإهتمام إلا لمن لا يزال قادرا على الإحتجاز و المقايضة ، مما يظهر جليا بأننا لا زلنا نعتبر الإنسان كآلة إنتاج لا غير .