عبدالصمد لفضالي

أصدرت محكمة العدل بالإتحاد الأوروبي مؤخرا حكما بخصوص اتفاقية الصيد البحري ، الموقعة بين المغرب و الإتحاد الأوروبي سنة 2014 ، و الذي ينتهي سريانها يوم 14 من يوليوز المقبل ، حيث جاء في هذا الحكم بأن اتفاق هذ الصيد البحري يبقى صحيحا ما لم يشمل الأقاليم الصحراوية ، مما يمس بالوحدة الثرابية المغربية ، و قد سبق هذا ” الحكم ” قرارات تسير في نفس السياق في عهد الأمين العام السابق للأمم المتحدة ” بان كيمون ” المنتهية ولايته نهاية 2016 ، كتوصية البرلمان الأوروبي للأمم المتحدة بتوسيع صلاحية بعثة ” المينورسو ” لتشمل حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية ، مما كانت ستستغل هذه التوصية من طرف عملاء الإنفصال للمناورة داخل المغرب ، و هتك حقوق المغاربة في وحدتهم الثرابية ، و كذلك انحياز محكمة العدل الأوروبية في نفس السنة لما يسمى ب ” البوليساريو ” عبر قرارها المتعلق بمنع الدول الأوروبية المنضوية تحث لواء هذه المحكمة من استيراد المنتجات الفلاحية و السمكية المتاخمة و المتواجدة بالثراب الصحراوي ، لكن التقرير النهائي في الإجتماع الذي عقده البرلمان الأوروبي بستراسبوغ أسقط هذه التوصية.

إن كل التوصيات و الأحكام و القرارات المناهظة للوحدة الثرابية المغربية تسقط و يطالها النسيان ، لأن الواقع أثبت بأنه لا يمكن حل نزاع الأقاليم الجنوبية إلا عبر مبادرة الحكم الذاتي ، و ذلك بشهادة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على نجاعة هذا الحل .

كما أن التاريخ يثبت بأنه لم يكن قبل الإستعمار الإسباني أي حاكم بالأقاليم الصحراوية منفصل عن السلطة المركزية المغربية ، كما أن المغرب لم يقم بإنشاء المشاريع الضخمة و المكلفة بهذه الأقاليم ، و لم يصرف الملايير عقودا طويلة من الزمن إلا بإيمانه بأنه يقوم بذلك بمنطقة داخل حدوده.

و دوليا ، فإن جميع الدول العظمى و الدول العريقة في الديمقراطية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية ( 50 ولاية ) و الإتحاد الأوروبي ( 28 دولة ) تتفاعل مع أي تحريض على الإنفصال بأنه من جرائم الخيانات العظمى.