عبدالصمد لفضالي

أيدت محكمة الإستناف الإدارية بالرباط الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية في يونيو من السنة الماضية ، و القاضي بعدم مشروعية استعمال اللغة الفرنسية من قبل الإدارة المغربية ، حيث أصبحت اللغة العربية تستمد قوة وجوب استعمالها كلغة رسمية من قبل الإدارات و المؤسسات العمومية و الخصوصية ، من مقتضيات الفصل الخامس من الدستور ، و كذلك الحكم القضائي الجديد الصادر عن محكمة الإستناف الإدارية بالرباط بموجب القرار 256 المؤرخ في 31 يناير 2018 م .

و أمام هذا ااواقع الجديد ، فإن الإدارات و المؤسسات العمومية و الخصوصية أصبحت ملزمة بتحرير جميع أنواع المراسلات و كل ما يتعلق بالإجراءات الكتابية باللغة العربية ، ورغم ان هذه الأهمية الطفيفة التي حضيت بها اللغة العربية لا ترقى إلى المرتبة التي نريدها للغة الضاد بين اللغات الأخرى ، فإن مناهضي الإسلام لن يرضوا على أي تقدم تحضى به العربية ، متوهمين بأن تدمير اللغة العربية ، سيبعد المسلمين عن فهم الذكر الحكيم و تدبره ، و في سياق اقصاء اللغة العربية ، فقد سبق للادارة الفرنسية أن أعلنت في 8 مارس 1938م عن قانون حظر استعمال و تعليم اللغة العربية ، ابتداءا من الجزائر لتعممه على باقي مستعمراتها بشمال افريقيا ، الا أن هذا الحظر فشل بسبب ارتباط العربية بالاسلام .

أما من الناحية الناحية الدينية ، و مع احترامنا لجميع اللغات و اللهجات ، فإن الله سبحانه و تعالى حث المسلمين على تعلم اللغة العربية ، بدليل آيات قرآنية : ” ورتل القرآن ترتيلا ” 78 من سورة الإسراء و ” إن قرآن الفجر كان مشهودا ” 4 من سورة المزمل ، حيث يظهر جليا بأن ترتيل و قراءة القرآن و تدبره ، لا يتحقق إلا بمعرفة تامة للغة العربية.